السيد محمد هادي الميلاني

مقدمة الكتاب 24

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وبما انّنا سنكتب كتابا مستقلا عن ترجمة حياة سيدنا الجد قدس سره ، فسنرجئ تفاصيل نشاطاته في كربلاء إلى ذلك الكتاب ، وهنا نقتصر على ما ينسجم والمقدمة . السفرة الأخيرة إلى خراسان : توجه سيدنا المترجم له عام 1373 هجرية إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام . فوصل ( مشهد ) يوم عرفة ، وحل في دار المرحوم ( آية اللَّه الشيخ على أكبر النوغاني قدس سره ) الذي يقول فيه صاحب ( معجم رجال الفكر والأدب ) صفحة 543 ما يأتي : « النوغاني على أكبر بن موسى الخراساني المتوفى سنة 1370 هجرية . مجتهد جليل وفقيه أصولي من أساتذة الفقه والأصول والوعظ والأخلاق وعلم الكلام له : سه مقالهء نوقاني ، ديوان شعر بالفارسية » . ما ان وصل السيد الميلاني مشهد حتى الحت عليه الحوزة العلمية بعلمائها وفضلائها ، وكذلك مختلف الطبقات بالبقاء ، لرعاية الحوزة العلمية والقيام بالتدريس والتوعية . وكان سيدنا المترجم له مترددا في ذلك حتى تقرر إيكال الأمر إلى الاستخارة ، فاستخار اللَّه في البقاء وخرجت هذه الآية : « واتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ واصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ الله وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ » ولذلك فقد صمم على البقاء لثلاثة أشهر وقد فهم من جملة ( واصبر ) انه هناك مشكلات في طريقة لا بدّ من تحمّلها وبدأ بحثا فقيها في الإجازة جذب إليه انظار الفضلاء والمقبلين على التعمق والتحقيق ، فوجدوا في تحقيقاته الشيقة ودقته الفائقة ما يدعوهم إلى الإلحاح والإصرار بإقامة السيد في مشهد